St. Rita School

04/544125

info@esr.edu.lb

Mount Lebanon
Main Road Dbayeh

Important

     Dates

معايدة عيد الفصح

،حَضَرَة أَهَالِي تلامذتنا الْأَعِزَّاء

فِي صَبِيحَةِ سَبْت النُّور وَفِي زَمَنِ الْقِيَامَة وَالِانْتِصَار عَلَى الْمَوْتِ، أَرَدْت أَنْ أَقْرَأَ بَعْض السُّطُور الْمَشْرَقَة ‏في الصّفحة الْمُظْلِمَة

:‏إنها ثَلَاثَة سُطُور بِثَلَاثَة أبْعَاد مُضِيئَةٌ

الْبُعْد الْأَوَّلُ هُوَ الْبُعْدُ الْإِيمَانِيّ نَعَم وَحْدَه الْإِيمَان يُعْطِينَا الْقُدْرَةِ عَلَى الصمود فِي وَجْهِ كُلٍّ الصّعاب. وَهَا هُمْ رُسُلُ الْمَسِيح قَد عَاشُوا الْحَالَة نَفْسَهَا الَّتِي نَعيش: عَاشُوا الهمّ وخيبة الْأَمَل وَعَدَم وُضُوح الرُّؤْيَة لَكِنَّهُم ثابروا وصمدوا، ‏متذكرين قَوْلُه: “أنا مَعَكُم لَا تَخَافُوا، مُصَلِّين كَمَا علّمهم أَعْطِنَا خبزنا . . . ونجنا مِن الشرِّير

نَحْن شُعَب مُؤْمِنٌ. . . شُعَب يصلّي. . . شُعَب يحبّ الْحَيَاة، فَلَا بدّ لَنَا أَنْ نَقْوَى ‏بالذي يقوّينا، وَلَا بدّ لَنَا أَنْ نَقُوم كَمَا قَامَ هُوَ مُنْتَصِرًا

وَفِي هَذَا السّياق، وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ مَا يَبْدُو رماديا بَلْ قَرِيبًا مِنْ السّواد، لابدّ لِي أَنْ أتمنّى لَكُم ولأولادكم فصحا وَقِيَامِه وَلَو ‏مختلفَين هَذِه المرّة بالشّكل إنّما الْمَضْمُونَ هُوَ هُوَ. . . الْمَسِيح قَام حَقًّا قَام

الْبُعْد الثَّانِي هُوَ الْبُعْدُ التربوي: انَّ قَرَارَ اَقْفَالٌ الْمَدَارِس وَقَرَار التَّعْبِئَةِ العَامَّةِ وَالْحَجَر المنزلي، وَاَلَّتِي فرضَت عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلَادِنَا أُسْلوبا حَيَاتِيَا غَيْرَ مَأْلُوفِ. بِالنِّسْبَة لأولادنا قَدْ يَبْدُو الْأَمْر شَبِيهًا بعطلة طَوِيلَة يتخلّصون فِي خِلَالِهَا مِن كابُوس الْمَدْرَسَة فَلَا نُهُوض مبكّرا مِنْ الْفِرَاشِ، لَا زيّ، لَا حَقِيبَة، لَا جرس‏، لَا نَاظِرَ ، لَا معلّمة وَلَا معلّم وَلَا مَسْؤُول، يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ مَتَى يشاؤون يتصرّفون عَلَى هَوَاهُم إلَخ. . . ‏كل هَذَا يشكّل حُرِّيَّة مزيّفة مَنْقُوصَة فِي الظَّاهِرِ إنَّمَا فِي الْبَاطِنِ، فَعَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَّهُم يَعِيشُونَ فِي سِجْنِ، فَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ مكبّلون، مقيّدون وَاعْتَقَد أنّهم ملّوا هَذَا السِّجْنِ الَّذِي حبسُوا فِيه مرغمين. ‏نعم، يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ سنرى تحوّلات سلبيّة فِي سلوكيّات أَوْلَادِنَا وتصرّفاتهم، وجدير بِكُمْ أَنْ تتفهموها وتعملوا عَلَى الحدّ مِنْهَا بَلْ عَلَى تَحْوِيلُهَا سلوكيّات إيجَابِيَّة وَذَلِك بِطُرُق ‏وأساليب عَدِيدَة لَمْ تَكُنْ الأيّام العاديّة لتسمح بِهَا. أَنَّهُ وَقْتُ للاقتراب أَكْثَرَ مِنْ أَوْلَادَكُم للتعرّف إلَى حقائقهم وكوامنهم إلَى محادثتهم ومحاورتهم وَالِاسْتِمَاع إلَيْهِم وَإِلَى تَبَادُلُ الآرَاءِ فِيمَا بَيْنَكُمْ. أَنَّهُ زَمَنُ ‏لإخبار الصّغار قصصاً خياليّة، ولحثّ الْكِبَارُ عَلَى الْمُطَالَعَة، ‏زمن لِتَعْلِيمِهِم مهارات يدويّة أَنَّهُ زَمَنُ لعيش مَعًا بِنَفْس عائليّ تضامنيّ تعاضديّ، وَلَا مُشْكِلَةٌ فِي جَعْلِ أَوْلَادَكُم يساعدونكم فِي بَعْضِ الأَعْمَالِ والمهام المنزليّة كالديكور وَالطَّبْخ وَالتَّرْتِيب وَالْغُسْل وَالْخِدْمَة

‏            البُعد الثَّالِثُ هُوَ بعْد الِالْتِزَام وَعَدَم القَلَق وَالتَّضْحِيَة والاستثمار السَّلِيم ‏للتكنولوجيا: بِدَايَة نَشْكُر اللَّهُ عَلَى أنّنا نجحنا فِي اِسْتِشْرَافٌ الْمُسْتَقْبَل وَإِعْدَاد بِنَاء فَرِيقٌ الْعَمَلِ فِي الْمَدْرَسَةِ التربوي والإداري ومكنّاه لِيُصْبِح قَادِرًا عَلَى اسْتِخْدَامِ المعلوماتيّة فِي التّعليم، وَهَا قَدْ شَاءَت الظُّرُوف أَن نلجأ إلَى التَّعْلِيمِ عَنْ بُعْدٍ ‏وكما تَعْلَمُون، كنّا وإيّاكم سبّاقين فِي اسْتِثْمَارِ هَذِه القدرات التكنولوجيّة للصالح التعليميّ، وَهَذَا هُوَ التّواصل قَائِمٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ المعلّمات والمعلّمين والمسؤولين والتلامذة ‏بصورة دَائِمَة ووفقا لِمَوَاعِيد محدّدة تُسَاعِد وَعَلَى إبْقَاء التَّلَامِذَة فِي أَجْوَاء أَن تَرْبَوِيَّة عَلَى الرّغم مِنْ كُلِّ الصُّعُوبَات النفسيّة والجسدّية

التَّعْلِيم عَنْ بُعْدٍ هُو البَديل المتوافرة حتّى اللَّحْظَة، وَلَا شكّ فِي أنّنا نستثمره بِشَكْل مركّز مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَعْكِسَ التزامنا بِإِتْمَام الْمَنْهَج والبرنامج ‏المقررَين لِلْعَام الدَّراسِيّ 2019 2020 وَلَو بِطَرِيقِه قَدْ تَحْتَاجُ، عِنْد الْعَوْدَةِ إلَى الْمَدْرَسَةِ، لِفَتْرَة قَصِيرَة تخصّص لتركيز بَعْض لْمُكْتَسَبَات وَرَبَطَهَا فِيمَا بَيْنَهَا

وعَلَيْه أَدْعُوكُمْ إلَى عَدَمِ القَلَق وَعَدَم الْخَوْفِ عَلَى مَصِير ‏العام الدَّراسِيّ. كُلِّ شَيْءٍ سيعوّض عِنْدَمَا يَأْتِي الوَقْتِ الْمُنَاسِب. وَإِن تَضِيع أَيَّام دراسيّة ‏بالإمكان تعويضها أَفْضَلُ مِنْ أَنَّ نخسر صحّة أَوْلَادِنَا وصحّتنا، غَدًا يَزُول الكابوس وَتَعُود الْأُمُورِ إلَى طَبيعَتِهَا تَدْرِيجًا، مَهْمَا اشتدّت الْعَاصِفَة فَإِنَّهَا ستهدأ بَعْدَ حِينٍ، الْمُفَارَقَةِ فِي الْأَمْرِ أنّنا كُلُّنَا هَذِه المرّة ‏سواسيه وَفِي خَنْدَق وَاحِد وَأَزِمَّة مُشْتَرَكَةٍ فِي مُعْظَمِ جَوَانِبِهَا، نَحْن مَدْعُوُّون إلَى التشاركيّة فِي تَخَطِّيهَا. . . أَنْتُم مَدْعُوُّون إلَى حِمَايَةِ أَوْلَادَكُم وَتَأْمِين مَا أَمْكَنَ مِنْ مستلزمات الْحَيَاة لَهُم وَنَحْن مَدْعُوُّون إلَى أَدَاءِ وَأَجَبْنَا التربوي

أَيُّهَا الْكِرَام أغْتَنم ‏هذه الْخَاتِمَة لأكرّر دَعْوَتِي لِأَفْرَاد الْهَيْئَة التعليميّة والإداريّة عَلَى اسْتِكْمَال مَهَامِّهِم مذكراً بِأَن التَّعْلِيم عَنْ بُعْدٍ يكلّفهم بَذْل جُهُودٌ مُضَاعَفَة. ‏وهي مُنَاسَبَةٌ لأشكرهم بِاسْمِي وباسمكم عَلَى كُلِّ مَا يُقَدِّمُون تَعْبيرًا عَنْ الْتِزَامُهُم وَارْتِبَاطِهِم الصَّادِقَين. وَأَخِيرًا، أَرْجُو أَنْ تَسْلَمُوا وأولادكم‏، ونلتقي بِإِذْنِ اللَّهِ

          وتفضّلوا بقبول محبتي

 رئيس المدرسة الاب بشارة الخوري